الشافعي الصغير
112
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الفطر من غير عذر كغيبة ماله أو مستحقيها لأن القصد إغناؤهم عن الطلب فيه لكونه يوم سرور فمن أخرها عنه أثم وقضى وجوبا فورا إن أخرها بلا عذر خلافا للزركشي كالأذرعي حيث اعتمدا وجوب الفورية مطلقا نظرا إلى تعلق حق الآدمي وفارقت زكاة المال فإنها وإن أخرت عن التمكن تكون أداء كما في المجموع عن ظاهر كلامهم بأن هذه مؤقتة بزمن محدود كالصلاة ولا فطرة على كافر أصلي لقوله صلى الله عليه وسلم من المسلمين وهو إجماع لأنها طهرة وليس من أهلها والمراد به عدم مطالبته بها في الدنيا وإلا فهو معاقب عليها في الآخرة أما فطرة المرتد ومن عليه مؤنته فموقوفة على عوده إلى الإسلام وكذا العبد المرتد إلا في عبده أي رقيقه المسلم ولو مستولدة أو قريبه المسلم فتجب عليه عنهما في الأصح كنفقتهما وهكذا كل مسلم يلزم الكافر مؤنته كزوجته الذمية إذا أسلمت ثم غربت الشمس وهو متخلف وأوجبنا نفقتها مدة التخلف كما هو الأصح والثاني لا تجب على الكافر لأنه ليس من أهلها والخلاف مبني على أنها تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي أو على المخرج ابتداء والأصح الأول وإن كان المؤدى عنه غير مكلف خلافا لبعض المتأخرين ولا يقدح في ذلك عدم صحة توجهه الخطاب له إذ ذاك غير مستقر هنا ووجوبها بطريق الحوالة كما في المجموع وهو المعتمد لا بطريق الضمان وإن جرى على الثاني جمع متأخرون محتجين بأنه لو أداها المتحمل عنه بغير إذن المتحمل أجزأه وسقطت عن المتحمل لما يأتي أن الحرة الموسرة لو أعسر زوجها لم يلزمها فطرتها ولو كان كالضمان لزمتها عند تحمل الزوج وعدمه